كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
إلى وسط السماء، وهي حالة الاستواء انتهى نقصانه، وحينئذ فقد لا يبقى للشاخص ظل أصلًا في بعض البلاد، ([كمكة وصنعاء] (¬1) في يوم واحد، وهو أطول أيام السنة، وقد يبقى ذلك في غالب البلاد]) (¬2) وإذا بقي فهو مختلف المقدار باختلاف الأمكنة والفصول، ثم إذا مالت الشمس إلى جانب المغرب حدث الظل في جانب المشرق، وقد استدل الإمام أحمد (¬3) بهذا الحديث على جواز صلاة الظهر قبل الزوال، وهو محمول عند أصحاب الشافعي وغيرهم على أن المراد (¬4) المبالغة في التبكير في أول الوقت (¬5).[1086] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (أنبأنا سفيان) الثوري (¬6) (عن أبي حازم) سلمة بن دينار التابعي المدني الزاهد.
(عن سهل بن سعد) الساعدي (قال: كنا نقيل) بفتح النون، من قَالَ يَقِيلُ قيلًا وقيلولة، إذا نام نصف النهار (ونتغدى بعد الجمعة) رواه البخاري عن سهل أيضًا بصيغة الحصر ولفظه: ما كنا نقيل ولا (¬7) نتغدى إلا بعد الجمعة (¬8). استدل بهذا الحديث لأحمد على جواز
¬__________
(¬1) في (م): كماله وصفًا.
(¬2) من (ل، م).
(¬3) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق" برواية الكوسج (543)، "مسائل عبد الله" (458، 459).
(¬4) من (س، ل، م).
(¬5) انظر: "الحاوي الكبير" 2/ 428.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) من (س، ل، م).
(¬8) "صحيح البخاري" (939).