كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
اللام، وأصله أن الرجل الذي في المكان العالي ينادي السافل فيقول: تعال، ثم كثر حتى استعمل بمعنى هلم مطلقًا، سواء كان موضع المنادي أعلى أو أسفل [أو مساويًا] (¬1) فهو في الأصل (¬2) بمعنى: خاص ثم استعمل في معنى عام.(يا (¬3) عبد الله بن مسعود) يجوز في (عبد) الضم على أصل النداء، والفتح [اتباعًا لـ (ابن)] (¬4)؛ لأن المنصوب بعده، والرجل الذي ذكره المصنف في التبويب هو ابن مسعود، واستدل به على جواز كلام الخطيب في أثناء الخطبة، وقد وردت فيه أحاديث، واختلف فيه الأئمة، قال البيهقي: أختلفوا في أن الخطيب أو المستمع هل له أن يتكلم بما يعنيه في حال الخطبة أم لا على قولين: أحدهما: يحل ما لم يقل لغوًا.
والثاني: لا يحل، وبه قال أبو حنيفة (¬5). انتهى (¬6).
والأول هو الصحيح عند الشافعية (¬7).
(قال المصنف: هذا) الحديث (يعرف مرسل) بالرفع (¬8) يجوز أن
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (م): الأسفل.
(¬3) في (ص، س، ل): حدثنا. والمثبت من "السنن".
(¬4) في (ص، س، ل): اتباع لأن.
(¬5) انظر: "المبسوط" للسرخسي 2/ 46 - 47.
(¬6) "مختصر الخلافيات" للبيهقي 2/ 340.
(¬7) "الأم" 1/ 345.
(¬8) زاد في (م): بما.