كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

أن يهديه كما قال تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (¬1).
(وأشهد أن لا إله إلا الله) إنما قال هنا (أشهد) بلفظ الإفراد ولم يقل: نشهد كما قال فيما قبله: "نستعينه ونستغفره" لأن ما قبله دعاء بطلب الاستعانة والمغفرة، فلا يخص نفسه فيه دونهم، بل يشركهم معه في الدعاء بخلاف الشهادتين، فإنه من باب الاعتقادات الواجبة (¬2) على الخطيب والسامعين.
(وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) فيه دلالة على وجوب الإتيان باسم الله تعالى واسم محمد - صلى الله عليه وسلم - ظاهرين لا مضمرين، ووجوب ذكر أشهد في الوحدانية والصلاة، وظاهر الحديث أنه لا يجزئ نحو أثني على الله، ولا قوله: لا إله إلا الله، ولا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، كما أن: نحمد الله، وحمدنا الله لا يكفي عن الحمد لله (¬3) فيما تقدم.
(أرسله بالحق) أي: بالصدق (¬4).
(بشيرًا ونذيرًا) أي: ليبشر وينذر (بين يدي الساعة) أي: على قرب من الساعة.
(من يطع الله ورسوله فقد رشد) بكسر الشين وفتحها، فمن كسر في الماضي فتح في المستقبل، ومن فتح في الماضي ضم في المصدر،
¬__________
(¬1) الرعد: 33.
(¬2) من (ل، م).
(¬3) من (س، ل، م).
(¬4) في (ل، م): بالكتاب الصدق.

الصفحة 591

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text