كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
والرشد ضد الغي، وهو إصابة الصواب.(ومن يعصهما (¬1) فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا) لأن الله تعالى لا يجوز عليه المضار والمنافع، وفيه الجمع والتشريك المقتضي للتسوية، وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الخطيب في الجمع بينهما، وقال: "بئس الخطيب أنت، لم لا قلت: ومن يعص الله ورسوله؟ " (¬2) فأمره (¬3) بالعطف تعظيمًا لله تعالى بتقديم اسمه كما قال في الحديث الآخر: "لا يقولن أحدكم: ما شاء الله و (¬4) فلان. ولكن ليقل: ما شاء الله وشاء (¬5) فلان" (¬6).
[1098] (حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن يونس) بن يزيد الأيلي، أحد الأثبات.
(أنه سأل) محمد (بن شهاب) الزهري (عن تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة) على المنبر (فذكر نحوه) و (قال: ومن يعصهما فقد غوى) بفتح
¬__________
(¬1) في (ص): يعصها. وفي (س، ل): يعصيهما. والمثبت من (م)، و"السنن".
(¬2) أخرجه مسلم (870) (48)، والنسائي في "المجتبى" 6/ 90، وأحمد 4/ 256.
(¬3) من (ل، م).
(¬4) زاد في (م): شاء.
(¬5) في (م): شاءه.
(¬6) لم أجده بهذا اللفظ.
وأخرجه أبو داود في "سننه" (4980)، والنسائي في "الكبرى" (10821)، وأحمد 5/ 384، 394 من حديث حذيفة بلفظ: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان".
قال الألباني في "الصحيحة" (137): سنده صحيح.