كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(عن عدي بن حاتم) بن عبد الله الطائي، نسبة إلى جده طيء بن أدد، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفقأت عينه يوم الجمل مع علي - رضي الله عنه - (أن خطيبًا خطب عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من يطع الله ورسوله) فقد رشد (ومن يعصهما) فقد غوى (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قم) يدل على أنه خطب جالسًا (- أو اذهب -) شك من الراوي [(بئس الخطيب" (¬1)] (¬2) [وأخرجه مسلم والنسائي وفيه: "بئس الخطيب أنت" (¬3). وكذا أخرجه المصنف في الأدب (¬4).
قيل: أنكر عليه - صلى الله عليه وسلم - في جمع اسمه مع اسم الله في كلمة وضمير واحد؛ لما فيه من التسوية، تعظيمًا لله.
وقيل: إنكاره عليه (¬5) لوقوفه على قوله: (ومن يعصهما) واحتج القراء على تخطئة الوقف على غير التمام.
والحديث الصحيح يخالف هذِه الرواية، وأجاب المفسرون عن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (¬6) بأن التقدير أن الله يصلي، وملائكته يصلون] (¬7). حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: حدثني عبد العزيز بن رفيع مصغر الأزدي المكي،
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (870) (48)، وأحمد 4/ 256 بزيادة: "قل ومن يعص الله ورسوله".
(¬2) سقط من (م).
(¬3) مسلم (870) (48)، والنسائي في "المجتبى" 6/ 90.
(¬4) "سنن أبي داود" (4981).
(¬5) من (م).
(¬6) الأحزاب: 56.
(¬7) جاء هذا الكلام في (م) في غير موضعه.

الصفحة 594

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text