كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
تسميتها؛ لأنها صحابية، والصحابة كلهم عدول (¬1).وفي الحديث كثرة قراءته (قاف) في الخطبة، واختارها على غيرها لما فيها من الوعظ والتذكير وذكر المبدأ والميعاد والحفظة (¬2) والموت والجنة والنار، وغير ذلك من المواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة، وفيه دليل للقراءة في الخطبة كما سبق، وفيه استحباب قراءة (ق) (¬3) أو بعضها في كل خطبة جمعة (¬4).
(قالت: ما حفظت) بكسر الفاء سورة (قاف إلا من فيِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وفيه دليل على الاعتناء بالإصغاء إلى الخطيب، وحفظ ما يسمع منه، وعلى رفع الصوت بالخطبة؛ ليسمع من بعد من الرجال والنساء، بحيث يزيدون على الأربعين.
وفي هذا الحديث دليل (¬5) على حضور النساء لصلاة الجمعة واستماعهن للخطبة، وقد يؤخذ منه جواز استماع المرأة كلام الأجنبي العالم فيما ينتفع به، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم (¬6) يذكر هذا في خصائصه فغيره (¬7) في معناه.
(يخطب بها) في (كل جمعة) قد يحمل كلامها على الجمع التي
¬__________
(¬1) "شرح النووي على مسلم" 6/ 161.
(¬2) بياض في الأصل.
(¬3) في (م): قاف.
(¬4) من (ل، م).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) في (ص، س): فغيروه.