كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

حضرتها ويحمل ما سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيرها على أنها لم تحضره.
فمن ذلك ما رواه ابن ماجه، [عن أبي بن كعب: أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في يوم الجمعة {تَبَارَكَ} وهو قائم يذكر بأيام الله (¬1).
وفي رواية] (¬2) لسعيد بن منصور، وللشافعي، عن عمر أنه كان يقرأ في الخطبة: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} ويقطع عند قوله {مَا أَحْضَرَتْ} (¬3)، وفي إسناده انقطاع (¬4).
(قالت (¬5): وكان تنورنا) بفتح المثناة الفوقية ونون وضم الراء بعدها نون. أي: استضاءتها (وتنور (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وتنورنا (¬7) واستضاءتنا (واحدًا) أي: بنار واحدة. قال في "ديوان الأدب": تنورت: استضاءت.
ورواه مسلم من طريق عبد الرحمن بن سعد (¬8) بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة قالت: لقد كان تنورنا وتنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا سنتين [أو سنة وبعض سنة (¬9)] (¬10) قال النووي: فيه إشارة على شدة حفظها ومعرفتها بأحوال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقربها من منزله (¬11). يعني: لأن نار كل واحد منهما يلوح ضوؤها ويظهر للآخر إذا أوقدت، ويحتمل أن المراد أنها مجاورة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالقرب منه بحيث أن كلًّا منهما إذا أراد الاستضاءة أو أخذ نارًا يحتاج إليها بالطبخ وغيره يأخذ من
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجه" (1111).
(¬2) سقط من (م).
(¬3) "مسند الشافعي" (285).
(¬4) "التلخيص الحبير" 2/ 120.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) من (م).
(¬8) في (م): سعيد.
(¬9) "صحيح مسلم" (873) (52).
(¬10) بياض في (م).
(¬11) "شرح النووي على مسلم" 6/ 161.

الصفحة 598

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text