كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
وَأَوْلَادُكُمْ} (¬1).قال الحسن في قوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ} (¬2) أدخل (من) للتبعيض؛ لأن (¬3) كلهم ليسوا بأعداء ولم تكن (من) في (¬4) قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (¬5) لأنهما لا يخلوان من الفتنة، واشتغال القلب بهما (¬6). والفتنة: البلاء والاختبار؛ لأنهم يحملونهم على اكتساب الحرام، ومنع (¬7) حق الله تعالى، فلا تطيعوهم (¬8) بمعصية الله تعالى.
وفي الحديث "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: أكل عياله حسناته" (¬9) وعن بعض السلف: العيال سوس (¬10) الطاعات (¬11).
¬__________
(¬1) الأنفال: 28.
(¬2) التغابن: 14.
(¬3) في (ص، س، ل): لأنهم. والمثبت من (م)، و"الجامع لأحكام القرآن".
(¬4) سقط من (م).
(¬5) الأنفال: 28.
(¬6) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 143.
(¬7) في (ص، س): منه.
(¬8) في (م): تطيعوه.
(¬9) رواه ابن أبي الدنيا في "العيال" من قول سفيان 2/ 635. وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" 4/ 42: غريب مرفوعًا، وقال العراقي في "المغني" ص 469: لم أقف له على أصل.
(¬10) في (ص): تشوش. والمثبت من "الجامع لأحكام القرآن".
(¬11) رواه ابن أبي الدنيا في "العيال" 1/ 250 عن أبي الزناد قال: كان يقال فذكره، وانظر "الكشاف" للزمخشري (1190)، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 143.