كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)
عسل فقضى عليه، ثم قال: يا فلان ذهبت القلة.قال ابن المنذر: وكره ذلك بعض أهل الحديث (¬1)؛ لحديث ورد فيه - يعني: الحديث المتقدم - بالنهي عن الحبوة. ورواه الترمذي وقال: حديث حسن (¬2).
قال النووي: في إسناده ضعيفان، فلا نسلم حسنه (¬3)، والضعيفان ذكرهما المنذري؛ فإنه قال: سهل بن معاذ كنيته أبو أنس جهني مصري، ضعفه يحيى بن معين (¬4)، وتكلم فيه غيره، وأبو مرحوم عبد الرحيم (¬5) ضعفه ابن معين (¬6)، وقال أبو حاتم الرازي (¬7): لا يحتج به (¬8) وعلى تقدير أنه حسن، فهو محمول على أنه مخصوص بمن احتبى بثوب واحد، فإن ابن الأثير قال: إنما نهى عنه لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته (¬9). أو محمول على من احتبى مسندًا ظهره إلى حائط، فإنه أبلغ في شدة النوم.
¬__________
(¬1) "الأوسط" لابن المنذر 4/ 90.
(¬2) "جامع الترمذي" 2/ 390.
(¬3) "المجموع" 4/ 592.
(¬4) "الجرح والتعديل" 4/ 204، و"المغني في الضعفاء" 1/ 288.
(¬5) في (م): عبد الرحمن.
(¬6) "الجرح والتعديل" 5/ 338.
(¬7) "الجرح والتعديل" 5/ 338.
(¬8) في (ص، س، ل): بحديثه.
(¬9) "النهاية في غريب الحديث" 1/ 335.