الفرائض [إلا بعارض] (¬1) والسنن، لا أنه يقتصر على الفرائض دون السنن، والمعنى في تخفيفهما ليستمع الخطبة بعدهما.
قال القاضي: وقال مالك (¬2) والليث وأبو حنيفة (¬3) والثوري وجمهور السلف من الصحابة والتابعين: لا يصليهما.
وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي، وحجتهم الأمر بالإنصات (¬4)، وتأولوا هذا الحديث وخصوه لما في حديث أبي سعيد الذي رواه أصحاب السنن، وغيرهم: جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب والرجل في هيئة بذة فقال له: "أصليت؟ " قال: لا. قال: "صل ركعتين" وحض الناس على الصدقة. . (¬5) الحديث.
فأمره أن يصلي (¬6)؛ ليراه بعض الناس وهو قائم (¬7) فيتصدق عليه، ويؤيده رواية أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (¬8): "إن هذا الرجل دخل في هيئة بذة فأمرته أن يصلي ركعتين، وأنا أرجو أن ينظر له (¬9) فيتصدق عليه" (¬10) واستدلوا بقوله أيضًا - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب للذي دخل (¬11) يتخطى
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): الابعاض.
(¬2) انظر: "الاستذكار" 5/ 49 - 50.
(¬3) انظر: "المبسوط" للسرخسي 2/ 46 - 47.
(¬4) "إكمال المعلم" 3/ 278.
(¬5) أخرجه الترمذي في "جامعه" (511)، والنسائي في "المجتبى" 3/ 106، وأحمد 3/ 25.
(¬6) في (ص): ليصلي.
(¬7) في (م): يصلي.
(¬8) ساقطة من (ص).
(¬9) سقط من (م).
(¬10) "مسند أحمد" 3/ 25.
(¬11) من (م).