وأما إذا كان] (¬1) بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي، قال في "المُهَذب": إن كان (¬2) [لا يصل إلى الصف إلا بأن] (¬3) يتخطى رجلًا أو رجلين [لم يكره] (¬4) لأنه يسير (¬5) (فقال عبد الله بن بسر - رضي الله عنهما -: جاء رجل ليتخطى رقاب الناس يوم الجمعة) وفي كل صلاة جماعة
(والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب) يعني (¬6): في أثناء خطبته.
(فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجلس) استدل به أصحاب مالك (¬7) ومن تبعهم على عدم جواز تحية المسجد للداخل في الخطبة؛ لأنه قال له: اجلس، ولو كانت التحية مستحبة لأمره بها وقال: صل ركعتين كما قال لسليك الغطفاني.
ويشبه أن يكون هذا الحديث محمولًا على من صلى تحية المسجد قبل أن يتخطى، ثم تخطى ليجلس بالقرب من الإمام، ويسمع صوته ويشاهده، ويحتمل أن [يكون المراد] (¬8) اجلس بعد التحية وترك ذكرها؛ لأنه كان معهودًا عندهم.
(فقد آذيت) بمد الهمزة أي: آذيت نفسك وآذيت المصلين.
¬__________
(¬1) من (س، ل، م).
(¬2) من (م).
(¬3) في (م): لا يصف الان بأن.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "المهذب" 1/ 114.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) "الاستذكار" 5/ 50 - 52.
(¬8) في (س، ل، م): يراد.