وفي (¬1) الحديث "كل مؤذ في النار" (¬2)، وفي هذا وعيد شديد لمن يؤذي الناس في الدنيا بعقوبة النار [في الآخرة] (¬3) لا سيما المصلين.
وقيل: المراد به كل مؤذ (¬4) من السباع والهوام في النار، يجعل فيها عقوبة لأهلها، وزاد في رواية: "آذيت وآنيت" (¬5) بمد الهمزة. أي: أخرت المجيء وأبطأت فيه، ومنه قيل للمتمكث (¬6) في الأمور: مُتَأنٍ. وقال (¬7): (آنيت) وأنَّيت بالتشديد بمعنى واحد. واستدل ابن المنذر بهذا الحديث على تحريم التخطي (¬8).
وقال في "الروضة" في كتاب الشهادات: إنه المختار؛ للأحاديث الصحيحة (¬9).
¬__________
(¬1) زاد في (م): كل.
(¬2) أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 297، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 38/ 353.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (س): مولود.
(¬5) أخرجه ابن ماجه (1115)، وأحمد 4/ 190، وابن خزيمة (1811)، وابن حبان (2790).
(¬6) في (ص): للمتثبت. وفي (س، ل، م): للمتيلث. والمثبت من "غريب الحديث" لابن سلام 1/ 75، و"شرح سنن أبي داود" للعيني 4/ 463.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) "الأوسط" لابن المنذر 4/ 94.
(¬9) "روضة الطالبين" 11/ 224.