المصلي (¬1) إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، قيل: وبكاء السماء إحمرارها، وقد شوهدت حمرة السماء عند موت شيخنا القطب الغوث أبي عبد الله محمد (¬2) القرمي (بصلاة) أخرى (حتى تتكلم) (¬3) يشبه أن يراد بالكلام كلام الآدميين المناقض للصلاة.
[وفي "شرح المهذب" بكلام إنسان (¬4)] (¬5) (أو تخرج) من المسجد. ولفظ رواية الشافعي: "حتى يتكلم أو يتقدم" (¬6) يعني: إلى مكان آخر بحيث يكون انتقاله ثلاث خطوات متواليات.
قال أصحابنا: وأفضل الفصل الخروج إلى البيت لما في حديث (¬7) مسلم: "إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا" (¬8). قال القاضي أبو الطيب في كتاب النذر (¬9): لو أخفى صلاة النفل في المسجد كان أفضل من صلاته في البيت، انتهى (¬10). ولا سيما مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسجد الأقصى (فإن
¬__________
(¬1) في (ل، م)، و"شرح السنة"، و"تفسير البغوي": المؤمن.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) كتب في حاشية (ل): تكلم بحذف إحدى التاءين.
(¬4) "المجموع" 3/ 491.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) انظر: "معرفة السنن والآثار" 4/ 410.
(¬7) من (م).
(¬8) صحيح مسلم" (778) (210).
(¬9) في (ص، س): النور.
(¬10) "مغني المحتاج" 1/ 183.