كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 5)

(قال: خرج عبد الله بن بسر) - بضم الموحدة وسكون المهملة - (صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الناس في يوم عيد فطر أو) عيد (أضحى فأنكر إبطاء الإمام) عن وقت صلاة العيد (¬1) (فقال: إنا كنا قد (¬2) فرغنا)، لفظ ابن ماجه: وقال: إنا كنا لقد فرغنا (¬3).
(ساعتنا) بالنصب على الظرفية. أي: في ساعتنا (هذِه) فيه الإنكار بالقول على الإمام إذا أخر الصلاة المفروضة والمسنونة عن أول وقتها المعهود (وذلك حين التسبيح) يشبه أن يكون شاهدًا على جواز حذف اسمين مضافين، والتقدير: وذلك حين (¬4) وقت صلاة التسبيح، كقوله تعالى: {فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (¬5) أي: فإن [تعظيمها من أفعال ذوي تقوى] (¬6) القلوب، ومنه قوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} (¬7) أي: من أثر حافر فرس الرسول، ومنه {كَالَّذِي يُغْشَى} (¬8) أي: كدوران عين الذي يُغْشى، وقوله: (حين التسبيح) يعني: وذلك الحين حين وقت صلاة العيد، فدل ذلك على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم، وقد تكرر في الأحاديث ذكر التسبيح على اختلاف تصرف
¬__________
(¬1) زاد في (ص، س، ل): صحابي صغير ولأبيه صحبة.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) "سنن ابن ماجه" (1317).
(¬4) في (م): حتى.
(¬5) الحج: 32.
(¬6) في (م): أفعالها من تعظيم ذوي.
(¬7) طه: 96.
(¬8) الأحزاب: 19.

الصفحة 668