كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 5)

[3654] أخبرنا أبو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنها -، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَالسُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِحَاجَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَلَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَتَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (¬1). وَلَمْ يُخْرِجِ الْبَاقِيَ، وَكَذَلِكَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الْبَاقِيَ (¬2)؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -.
[3655] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ: وَالسُّنَّةُ لِلْمُعْتَكِفِ إِلَى آخِرِهِ. لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَ [أَنَّهُ] (¬3) مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهِمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬4).
[3656] أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: ابْنَ إِسْحَاقَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتِ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ الْمَرِيضَ، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (3/ 175).
(¬2) صحيح البخاري (3/ 47).
(¬3) ما بين المعقوفين ليس في (س)، والمثبت من أصل الرواية.
(¬4) أخرجه الدارقطني في السنن (3/ 187).

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text