كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 5)

بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْآخَرُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى وَإِبْرَاهِيمَ: وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ (¬1). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى (¬2).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا قَضَى بِسَلَبِهِ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنًّ أَحَدَهُمَا أَثْخَنَهُ (¬3) وَالْآخَرَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ (¬4)، فَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمَنْ أَثْخَنَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
عَلَى أَنَّ غَنِيمَةَ بَدْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (¬5)، فَكَانَ يُعْطِي مِنْهَا مَنْ رَأَى، ثُمَّ نَزَلَتْ قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ وَأَحْكَامُهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
[3806] أخبرنا أبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرِجَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ وَقَيَّدَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَعَدَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (4/ 91).
(¬2) صحيح مسلم (5/ 148).
(¬3) أي: أوهنه وأكثر فيه الجراح.
(¬4) أي: أسرعَ قتَله وتَمَّمَه.
(¬5) سورة الأنفال (الآية: 1).

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text