كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 5)

[3866] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آمِينَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَقْسِمُ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا (¬1).
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آمِينَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ رُبَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ.
قَالُوا: إِنَّ خَيْبَرَ قُسِّمَتْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا.
وَذَكَرُوا مَا:
[3867] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحِدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ - فَقَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهِزُونَ الْأَبَاعِرَ (¬2)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجْنَا نُوجِفُ (¬3)، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا عِنْدَ (¬4) كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ،
¬__________
(¬1) حكاه الدارقطني في العلل (12/ 301) عن عبد الرحمن.
(¬2) تصحفت في (ع) إلى "الأباغر"، ومعنى يهزون الأباعر: يحثونها ويدفعونها، والوهز: شدة الدفع والوطء.
(¬3) في (ع): "نرجف"، وفي (م): "نرجوا"، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (13/ 207).
(¬4) في النسخ: "واقف عن"، والمثبت من السابق.

الصفحة 269

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text