كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 5)

جَائِحَةٌ، فَلَا يُعْطَى حَتَّى يَشْتَهِرَ بِأَنْ قَدْ أَصَابَتْهُ مَا يَدَّعِي مِنَ الْجَائِحَةِ وَالْفَاقَةِ، ثُمَّ لَمْ يُوَقِّتْ فِيمَا يُعْطَى [قَدْرَ] (¬1) النِّصَابِ، وَأَحَلَّ لَهُ الْمَسْأَلَةَ حَتَّى يُعْطَى مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ، وَيَكُونُ سَدًّا لِحَاجَتِهِ.
[3943] أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا [أَبُو] (¬2) مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ (¬3)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَكْفِي فُقَرَاءَهُمْ (¬4) فَإِنْ جَاعُوا وَعَرُوا وَجُهِدُوا (¬5) فَبِمَنْعِ (¬6) الْأَغْنِيَاءِ، وَحَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهِ (¬7).
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا هُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المصدر السابق.
(¬2) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من السنن الكبير (13/ 422).
(¬3) وكذا وقع اسمه عند البخاري في التاريخ الكبير (2/ 60) في ترجمة أبيض بن أبان، ووقع عند ابن أبي حاتم فيما رواه عن أبيه في الجرح والتعديل (2/ 312): "عن أبي عبد الرحمن"، ثم قال: "فلا ندري أبو عبد الرحمن هو أبيض أم لا؟ "، وقد أخرج البخاري في التاريخ هذا الحديث عن أبي شهاب عن أبيض بن أبان عن محمد بن علي كما سيقول المؤلف، فالقول ما قال أبو حاتم: "فلا ندري"، وقد أفرد له ابن منده ترجمة في فتح الباب (ص 473) فيمن يكنى بأبي عبد الله، والله أعلم.
(¬4) قبله في (م): "على".
(¬5) في أصل الرواية: "أو عروا أو جهدوا". ومعنى "جُهِدوا": أجدبوا.
(¬6) في (م): "يمنع".
(¬7) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير (5/ 107).

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text