كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 5)
يَقُوْلُ قَبْلَهُ يَمْدَحُ داود بْنَ يَزِيْدَ المهَلَّبِيّ:
أعْطَى فَأَفْنَى المُنَى عَفْوًا عَطِيَّتُهُ ... وأَرْهَقَ الوَعْدَ نَجْحًا غَيْرَ مَكْدُوْدِ
يَجُوْدُ بِالنَّفْسِ إذَ ضَنَّ الجَوَادُ بِهَا. . . البَيْتُ، وبَعْدَهُ:
إِنْ تَعْفُ عَنْهُمْ فَأَهْلُ العَفْوِ أَنْتَ ... وَإِنْ تُمْضِ العِقَابَ فَأمْرٌ غَيرُ مَرْدُوْدِ
إِذَا عَزَمتْ عَلَى أَمْرٍ بَطَشَتْ بِهِ ... وَإِنْ أَنَلْتَ فَنَيْلًا غَيْرُ تَصْرِيدِ
عَوَّدْتَ نَفْسَكَ عَادَاتٍ خُلِقَتْ لَهَا ... صِدْق اللِقَاءِ وَإنْجَاز المَوَاعِيدِ
6395 - تَجُوْلُ المَعَانِي حَيْثُ جَالَ يرَاعُهُ ... فَفِي أَيِّ وَادٍ مَالَ فَهِيَ تَمِيْلُ
بَعْدَهُ:
إِذَا مَا تَهَادَتْ أَلسُنُ الوَصْفِ مَدْحَهُ ... وَرَاسَلَهَا وُرْقٌ لَهُنَّ هَدِيْلُ
تَنَاسَى بِهَا المُشْتَاقُ مَا أَهَدتِ الصَّبَا ... إلَيْهِ وَلَوْ أَنَّ النَّسِيْمَ عَلِيْلُ
عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيْعَةْ:
6396 - تَجُوْلُ خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ وَلَا أُرَى ... لِرَمْلَةَ خِلْخَالًا يَجُوْلُ ولَا قلْبَا
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِخَالِدَ بنَ يَزِيْدٍ بنَ مُعَاوِيَة بْنُ أبِي سُفْيَانْ بْنُ حَرْبٍ فِي مَحْفَلٍ حَاشِدٍ: ألستَ بالقائِلِ: تَجُولُ خَلَاخِيْلُ النِّسَاءِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَلَا تَعْذِلُوْنِي فِي هَوَاهَا فَإنَّنِي ... تَحَيَّرْتُهَا مِنْهُمْ زُيْقَةَ قَلْبَا
أُحِبُّ بَنِي العَوَامِ طُرَّا حُبَّهَا ... وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا
فَإنْ تُسْلِمِي نُسْلِمْ وَإِنْ تُنصّري ... نُعَلقْ رِجَالًا بَيْنَ أَعْيُنِهَا صُلْبَا
فقالَ خَالِدٌ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ قَائِلَ هَذَا البَيْتَ فَيُقَالُ أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَهُ وَنَسَبَهُ إلَى خَالِدٍ اسْتَحْيَى مِنْهُ.
فَأمَّا أَبْيَاتُ عُمَرَ بْنُ أبِي رَبِيْعَةَ أَوَّلُهَا (¬1):
¬__________
6396 - الأبيات في الكامل في اللغة: 1/ 274.
(¬1) الأبيات في ديوان عمر بن ربيعة: 48.
الصفحة 289