كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 5)
وَيُرْوَيَانِ لِعُمَارَةِ أَيْضًا، وقَالَ الآخَر (¬1):
يُقَعِّرُ القَوْلَ لِكَي مَا تَحْسِبَهْ ... مِنَ الرِّجَالِ الفُصَحَاءِ المُعْربَهْ
وَهُو إِذَا نَسَبْتَهُ مِنْ كَرَبَهْ ... مِنْ نَخْلَةٍ ثَابِتَةٍ فِي خَربَهْ
مُغلّس بن حصنٍ الفقعسِيّ:
6642 - تَشَبَّهُ عَبسٌ هاشِمًا أَن تَسَربَلَت ... سَرابيلَ خَزٍّ أَنكَرَتهَا جُلُودُهَا
أبْيَاتُ مغلَّسٍ أوَّلُهَا:
كَأَنَّ بَنِي عَبْسٍ ظُرَابَى حُرَّةٍ ... مُوَلَّعَةُ الأقْرَابِ سَفْعٌ خُدُودُهَا
تَشّبَّهُ عَبْسٌ هَاشِمًا. البيتُ وَبَعْدَهُ:
تُكَابِدُ فِيْهَا مَشْيَةً قُرْشيَّةً ... تَلَوَّى بِهَا أسْتَاهَهَا لا تُجِيْدُهَا
فَلا تَحْسَبَنَّ الخَزَّ ضَرْبَةَ لازِبٍ ... لِعَبْسٍ إِذَا مَا مَاتَ عَنْهَا وَلِيْدُهَا
وَلَا تَحْسُدْنَ عَبْسًا عَلَى مَا أصَابَهَا ... وَذُمَّ حَيَاةً قَدْ تَوَلَّى رَصيْدُهَا
فَسَادَةُ عَبْسٍ فِي الحَدِيْثِ نِسَاؤُهَا ... وَسَادَةُ عَبْسٍ فِي القَدِيْمِ عَبِيْدُهَا
لَقَدْ كُنْتُ أرْوِي الوَحْشَ وَهِيَ بِغرَّةٍ ... وَيَسْكُنُ أحْيَانًا إلَيَّ شرُودُهَا
وَأعْرَضتُ عَنْ لَيْلَى وَقُلْتُ لِصَاحِبِي ... سَواءٌ عَلَيْنَا بخْلُ لَيْلَى وَجُودُهَا
فَقَدْ أمَّنتنِي الوَحْشُ مُذْ رَثَّ أسْهُمِي ... وَمَا ضَرَّ وَحْشًا قَانِصٌ لا يَصِيْدُهَا
وَنَسَبَ الأبيورِديُّ هَذِهِ الأبْيَاتُ فِي رِسَالَةِ (زَادِ الرِّفَاقِ) إِلَى حَمَّادِ بن رَبِيْعٍ اليَرْبُوعِيّ وَهُوَ ابن عَمُّ رَافِعُ بنُ هرَيْمٍ.
يَقُولُ: كُنَّ النِّسَاءُ يَتَبَاعَدْنَ مِنِّي فِي زَمَنِ الشَّبَابِ فَلَمَّا كَبِرْتُ أرَدْنَنِي وَدَنَوْنَ مِنِّي وَلَيْسَ اليَومَ بِي حَرَاكٌ لِلصَّيْدِ عَلَى رِوَايَةِ مَن رَوَى فَقَدْ أمْكَنَتْنِي الوَحشُ وَمَنْ رَوَى
¬__________
(¬1) البيتان في التبيان والتبيين: 2/ 202.
6642 - الأبيات الأول والخامس والرابع والثامن والتاسع في شرح ديوان الحماسة للتبريزي: 2/ 235، والثالث والرابع والسادس في تعليق أمالي ابن دريد: 191 منسوبة إلى حماد بن الملحقي.
الصفحة 349