كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 5)
بَعْدَهُ:
كَأَنَّ فُؤَادِي مِنْ تذَكُّرِهِ الحِمَى ... وَأهْلِ الحِمَى يَهْفُو بِهِ رِيشُ طَائِرِ
وَيُرْوَيَانِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن نُمَيْرٍ بن خَرْشَةَ الثَّقَفِي ذَكَرَهُ الحَمْدُونيُّ.
الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ:
6754 - تَعَزُّزُ الحُبِّ إِلَى ذلَّةٍ ... وَنَاقِصُ الحُبِّ إِلى زَائِدِ
بَعْدَهُ:
أرَى غَدِيرًا شَبِمًا مَاؤُهُ ... فهَلْ لِذَاكَ المَاءِ مِنْ وَارِدِ
مَنْ لِي بِهِ مِنْ عَسَلٍ ذَائِبٍ ... يَجْرِي خِلالَ البَرَدِ الجَامِدِ
إبراهيم بن كنَفٍ:
6755 - تَعَزَّ فَإِنَّ الصَّبرَ بالحُرّ أَجمَلُ ... وَلَيس عَلَى رَيبِ الزَّمانِ مُعَوَّلُ
أبْيَاتُ ابن كَنَفٍ: تَعَزَّ فَإنَّ الصَّبْرَ بِالحُرِّ أجْمَلُ.
فَلَو كَانَ يُغْنِي أنْ يُرَى المَرْءُ جَازِعًا ... لِنَازِلَةٍ أو كَانَ يُغْنِي التّذَلُّلُ
لَكَانَ التَّعَزِّي عِنْدَ كُلِّ مُصِيْبَةٍ ... وَإِنْ عَظُمَتْ مِنَّا أجَلُّ وَأفْضَلُ
فَكَيْفَ وَكُلٌ لَيْسَ يَعْدُو حِمَامَهُ ... وَمَا لامْرىٍ عَمَّا قَضَى اللَّهُ مَرْحَلُ
فَإنْ تَكُ الأيَّامُ فِيْنَا تَبَدَّلَتْ ... بُؤْسَى وَنُعْمَى وَالحَوَادِثُ تَفْعَلُ
فَمَا لَيْتَ مِنَّا قَنَاةً صلِيْبَةً ... وَلَا ذَلَّلَتْنَا للَّذِي لَيْسَ يُحْمَلُ
وَلَكِنْ رَحَلْنَاهَا نُفُوسًا كَرِيْمَةً ... تَحْمِلُ مَا لا يُستَطَاعُ فَتَحْملُ
وَقَيْنَا بِعَزْمِ الصَّبْرِ مِنَّا نُفُوسَنَا ... فَصَحَّتْ لنَا الأعْرَاضُ وَالقَومُ هزلُ
فَإنْ تَرَنَا هَزْلَى فَأعْرَاضنَا ... لنَا مُوَفَّرَةٌ مِمَّا نَجُودُ وَتَبْخَلُ
غَضضْنَا مِنَ الأبْصَارِ كَيْ لا يَقُودَنَا ... إِلَى طَمَعٍ فِيْهِ عَلَى الحُرِّ مَدْخَلُ
¬__________
6754 - الأبيات في ديوان الشريف الرضي: 1/ 396.
6755 - الأبيات في التذكرة الحمدونية: 4/ 301.
الصفحة 376