كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 5)
6764 - تَعَشَّقتكم طِفلًا وَلَم أَعرِف الهَوى ... فَلَا تَقتُلوني إنَّني مُتَعَلِّمُ
6765 - تَعَشَّقتُ لَيلى وَهِيَ ذاتُ ذَوائِبٍ ... وَلَم يَبدُ لِلأَترابِ مِن ثَديها حَجمُ
بَعْدَهُ:
صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البَهْمَ يَا لَيْتَ أنَّنَا ... إِلَى اليَوْمِ نَكْبَر وَلَمْ تَكْبَرِ البَهْمُ
وقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (¬1):
تَعَشَّقْتُ لَيْلَى وَهِيَ ذَاتُ ذُؤابَةٍ ... تَردُّ عَلَيْنَا بِالعَشِيِّ المَرَامِيَا
فَشَابَ بَنُو لَيْلَى وَشَابَ بنُو ابْنِهَا ... وَهَذِي بَقَايَا حُبِّ لَيْلَى كَمَا هِيَا
سَمِعَ بَعْضُهُم مُنْشِدًا يَقُولُ: صَغِيرَيْنِ نَرْعَى البهْمَ. . . البَيْتُ، وَهُوَ يُؤذِّنُ، فَأرَادَ أنْ يَقُولَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى البَهْمِ.
6766 - تَعَشَّقتُ لَيلَى وَهِيَ طِفلٌ غَريرَةٌ ... تَغَذَّى بِأَلبانِ النِساءِ وَتُرضَعُ
محمَّدُ بن وُهَيبٍ الحِميَرِيَّ:
6767 - تَعَصَّبَ تَاجَ المُلكِ في عُنفُوانِهِ ... وَأَطَّتِ بهِ عَصرَ الشَبابِ المنابِرُ
كَانَ هَذَا مُحَمَّدُ بنُ وَهِيْبٍ الحِمْيَرِيُّ لَمَّا قَدَمَ المَأمُونُ مِنْ خُرَاسَانَ مُضَاعًا مُطَّرِحًا إِنَّمَا يَتَصَدَى للعَامَّة وَصِغَارِ الكُتَّابِ وَالقُوَّادِ بِالمَدِيْحِ فَيَحْظَى مِنْهُم بِاليَسِيْرِ مِنَ الرِّفْدِ فَلَمَّا هَدَأتِ الأمُورُ وَاسْتَقَرَّت وَاسْتَوسَقَتْ جَلَسَ أَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ مُنْفَرِدًا بِأهْلِهِ وَخَاصَّتِهِ وَذوِي مَوَدَّتِهِ وَمضن يَقْرُبُ مِن أنْسِهِ فَتَوَسَّلَ مُحَمَّد بن وَهِيْبٍ حَتَّى وَصَلَ إلَيْهِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ اسْتَأذَنَ فِي الإنْشَادِ وَأنْشَدَ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي أوَّلُهَا:
وَدَائعُ أسْرَارٍ طَوَتْهَا السَّرَائرُ ... وَبَاحَتْ بِمَكْنُونَاتِهِنَّ الضَّمَايِرُ
¬__________
6764 - البيت في ديوان صريع الغواني: 194.
6765 - البيتان في ديوان مجنون ليلى (الوالبي): 8.
(¬1) البيتان في حماسة الخالديين: 54.
6767 - الأبيات في معاهد التنصيص: 1/ 222.
الصفحة 379