كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 5)
وَمَا فِي الغَوَانِي مِنْ سُرُورٍ لِنَاظِرٍ ... وَلَا فِي الخُزَامَى مِنْ نَسِيْمٍ لِنَاشِقِ
يَقُولُ مِنْهَا:
رَمَى اللَّهُ بِي مِنْ هَذِهِ الأرْضِ غَيْرَهَا ... وَقَطَّعَ مِنْ هَذَا الأنَامِ عَلائقِي
فَكَمْ فِيْهُمُ مِنْ وَاعِدٍ غَيْرِ مُنْجِزٍ ... وكَمْ فِيْهُمُ مِنْ قَائِلٍ غيْرِ صَادِقِ
وَأكْثَرُ مَنْ شَاوَرتَهُ غَيْرُ حَازِمٍ ... وَأكْثَرُ مَنْ صَاحَبْتَ غَيْر المُوَافِقِ
وَمَا جَمْعِيَ الأمْوَالَ إِلَّا غَنِيْمَة ... لِمَن عَاشَ بَعْدِي وَاتِّهَامًا لِرَازِقِي
أَبُو فراسٍ:
6798 - تَغابيتُ عَن قَومٍ فَظَنُّوا غَباوَةً ... بِمَفرِقِ أَغبانَا حَصًى وَتُرابُ
بَعْدَهُ:
وَلَو عَرِفُونِي بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِهِمْ ... إذًا عَلِمُوا أنِّي حَضَرْتُ وَغَابُوا
فِي المَثَلِ: "حِيْنَ تَقلينَ تَدْريْنَ". وَأصْلُ هَذَا أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ إِلَى قَحْبَةٍ، فَتَمَتَّعَ بِهَا، وَأعْطَاهَا جَذْرَهَا، وسَرَقَ مقلًى لَهَا، فَلَمَّا أرَادَ الانْصِرَافَ قَالَتْ لَهُ: قَدْ غَبَنْتُكَ لأنِّي كُنْتُ إِلَى ذَلِكَ العَمَلِ أحْوَجُ مِنْكَ، وَأخَذْتُ دَرَاهِمَكَ. فَقَالَ لهَا: حِينَ تَقْلِينَ تَدْريْنَ. يُضْرَبُ لِلْمَغْبُونِ يَظِنُ أنَّه الغَابِنُ غَيرِهِ.
الرضيّ الموسَوِيُّ:
6799 - تَغاضَى عُيونُ النَّاسِ عَنّي مَهابَةً ... كَما تَتَّقي شَمسُ الضُحَى الأَعيُنُ الرُّمدُ
أَبُو نُواسٍ:
6800 - تَغَافَلُ لِي كَأَنَّكَ واسِطيٌّ ... وَبَيتُكَ بَينَ زَمزَمَ وَالحَطيمِ
قَبْلَهُ:
حَلَفْتُ بِرَبِّ يَاسِينَ وَطَهَ ... وَأُمِّ الآي وَالذّكْرِ الحَكِيمِ
¬__________
6798 - البيتان في ديوان الأمير أبي فراس الحمداني: 39.
6799 - البيت في ديوان الشريف الرضي: 1/ 386.
6800 - الأبيات في ديوان أبي نواس (جمعية الفنون): 34.
الصفحة 389