كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 5)

وآخَرُ يأَتي المرءُ مَا فيهِ حيلَةٌ ... لمضطربٍ والاصطبَارُ شفاؤُهُ

الحُطَيئَةُ:
5533 - أَلا إِنّي عَلقتُ بحَبل قَومٍ ... أَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ
بَعْدهُ:
هُمْ القَومُ الذِين إِذَا ألمَّت ... من الأيام مُظلِمة أضاؤُوا
إِذَا نَزَلَ الشتاءُ بدَارِ قَومٍ ... تَجنَّبَ جَارَ بيتهِم الشّتاءُ
ولَو أَنَّ السَّماءَ دَنَت لمَجدٍ ... ومَكرُمَةٍ دَنت لهمُ السَّماءُ

5534 - أَلا إِنَّي وإِن أَبدَيتُ صَبرًا ... عَلَى جَمرِ الصَّبابةِ غيرُ بَاقِ
5535 - أَلَا إِنَّ يَومًا نلتَقي في صَبَاحِهِ ... لَيَومٌ لَهُ وَجهٌ أَغرُّ صَبيحُ
بعده:
سأَصفَحُ عَن جُرم اللَّيالي إِذَا أَتت ... بجَمع شتَاتٍ والمُحبُّ صَفُوُح
ومثله:
وَلي بعدَكم من بُعدكُم فَرطُ لوعَةٍ ... لهَا في صميم القلب لَذعُ شِهابِ
سأغفرُ للأيّامِ كل خطيئةٍ ... إِذَا بشرتني عَنكم بإِياب

5536 - ألا أَيُّ حَيٍّ لَيسَ بالمَوتِ مُوقنًا ... وأَيُّ يَقينٍ منهُ أَشبهُ بالشَكًّ
قَبْلهُ: أنشدَ أَبو بَكرٍ السَعديُّ الزُهرِيُّ:
أَيا فرقَة الأحَبابِ لَا بدَّ لِي ... منكِ وَيا دارَ دُنيا إِنَّني رَاحِلٌ عنكِ
وَيا قِصَرَ الأيامِ مَا لي وللمُنى ... وَيا سَكراتِ المَوتِ مَا لي ولِلضحكِ
ومَا لي لا أبكي لنفسي بعبرة ... إِذَا كنتُ لا أَبكي لنفسِي فمن أبكِي
أَلا أي حيّ ليسَ بالموت موقنًا. . . البيت.
¬__________
5533 - الأبيات في ديوان الحطيئة (سابا): 41، 42.
5534 - البيت في الموشى: 209 منسوبا إلى أبي عبد اللَّه الواسطي.
5536 - الأبيات في بريقة محمودية: 3/ 18.

الصفحة 68