كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (اسم الجزء: 5)
لَهُ عَلَيْهَا قُلْبَانِ مِنْ ذَهَبٍ [وَخَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ] فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا هَذِهِ، هَلْ يَسُرُّكِ أَنْ يُحَلِّيَكِ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ بِسِوَارَيْنِ وَخَوَاتِيمَ؟ ". فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَتْ: قُلْتُ: يَا خَالَةُ اطْرَحِي مَا عَلَيْكِ. فَطَرَحَتْهُ.
فَحَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ طَرَحْتُهُ فَمَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَهُ مِنْ مَكَانِهِ وَلَا الْتَفَتَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَيْهِ.
قَالَتْ أَسْمَاءُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ إِحْدَانَا تَصْلَفُ عِنْدَ زَوْجِهَا إِذَا لَمْ تُمَلَّحْ لَهُ وَتُحَلَّى لَهُ؟ قَالَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ خُرْصَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَتَتَّخِذَ لَهُمَا جُمَانَتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، فَتُدْرِجُهُ بَيْنَ أَنَامِلِهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ فَإِذَا هُوَ كَالذَّهَبِ يَبْرُقُ» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
8703 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَخْدِمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتْ خَالَتِي قَالَتْ: فَجَعَلَتْ تُسَائِلُهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.
8704 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: " أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ هَذَا وَأَحْسَنُ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " تَجْعَلِينَهُ وَرِقًا ثُمَّ تُخَلِّقِينَهَا فَيَكُونُ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
8705 - «وَعَنْ خُلَيْدَةَ بِنْتِ قَعْنَبٍ - وَكَانَتْ مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي أَتَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُبَايِعْنَهُ - قَالَتْ: فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ عَلَيْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا، فَخَرَجَتْ مِنَ الزِّحَامِ فَرَمَتِ السُّوَارَ، ثُمَّ جَاءَتْ فَبَايَعَهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ تَطْلُبُ السُّوَارَ فَذَهَبَتْ تَنْظُرُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُهِبَ بِهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ حُمَيْدُ بن عبد الرحمن بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ (*)، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ. وَشَيْخَتُهُ تَغْلِبُ بِنْتُ الْخَوَّارِ لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ.
8706 - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ، وَتَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ، فَكَلَّمَهُ النِّسَاءُ فِي لُبْسِ الذَّهَبِ فَأَبَى عَلَيْنَا، وَرَخَّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْأَقْدَاحِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ يَحْيَى الْأُبُلِّيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
8707 - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ وَنَظْمِهِ، فَرَمَتِ امْرَأَةٌ بِسُوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ فَمَكَثَتْ فِي الْمَسْجِدِ أَيَّامًا مَا أَخَذَهُ أَحَدٌ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ، وَهُوَ
__________
(*) 15 - جاء في "المجمع" (5/ 149): حميد بن عبد الرحمن بن حماد بن أبي الخوار.
قلت: صوابه "حميد بن حماد بن أبي الخُوار" حيث الذي في المجمع لم أجد له ترجمة. وانظر"تهذيب التهذيب" (3/ 37 - 38). وقارنه بنقل الهيثمي عن ابن حبان وهو مما يؤيد تصويبنا.
الصفحة 149