عدم جواز إحياء الحساب بعد قفله، لكون رصيده أصبح دينا مستحقا واجب الأداء، فإذا أراد طرفاه استئناف التعامل بينهما بطريق الحساب الجاري فتحا حسابا جديدا (¬1) .
¬__________
(¬1) انظر ص (238-240) من [العقود وعمليات البنوك التجارية] للدكتور علي البارودي، الطبعة الثانية.
ومما مضى نستطيع استعراض أهم خصائص الودائع والحساب الجاري فيما يلي:
ا- إن الودائع بمختلف أنواعها يدخل صاحبها مع المصرف الوديع في حساب يسمى حساب الودائع، والغالب أن المصرف يعطي على بقائها فوائد ربوية، يختلف حجم بعضها عن بعض تبعا لطول بقاء هذه الودائع لديه وقصره. ولا شك أن البنك لا يقوم بحفظ ذات الودائع لديه، وإنما يأخذها على سبيل تملكها وضمان مثلها ولزوم دفعها حال الطلب، وإن وجد الخلاف في تكييفها من الناحية القانونية، هل هي قرض أو وديعة بالمعنى الصحيح أو وديعة شاذة أو ناقصة؟
تكييف الودائع المصرفية من الناحية الشرعية:
إن الفقه الإسلامي قد يعتبرها في حكم القرض؛ لاتفاقها معه من حيث النتيجة في تملك عينها وتعلقها بذمة آخذها ورده مثلها في حالة مطالبة صاحبها بها.
قال في [الروض المربع] : القرض: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله. . . ويصح بلفظه ولفظ السلف وكل ما أدى معناهما. . . . . . ويملك