ثم قيل: بأن العرف المصرفي وقواعد الحساب الجاري قضيا بذلك، سواء وجد تعليل يسنده المنطق أم لم يوجد.
هذه المسألة تحتاج إلى كثير من النظر والتأمل، وعلى افتراض وجاهة التقعيد لها في الحساب الجاري فيمكن أن يقال بأن المصلحة تعتبر سندا لتلك القاعدة باعتبار: أن تجزئة الحساب وبقاء كل دفعة فيه متعلقة بما عليها وما لها من حقوق يعرقل سير الحساب ويحول دون أدائه وظائفه التي من أهمها تسوية المدفوعات المتشابكة والمتبادلة بين الطرفين.
3 - العمولة في نظر القانون:
العمولة سبق ذكر أن العادة المصرفية قد جرت بين البنوك في أخذ عمولة على الحساب الجاري باعتبار أن أخذ البنك الفائدة على مدفوعاته لا يكفي لتغطية نفقاته وقيمة مسئولياته تجاهه، وقد أخذ باعتبار ذلك ومشروعيته بعض القوانين العربية وغيرها، وحكمت بوجاهته واعتباره بعض محاكم الاختصاص في فرنسا ومصر وغيرهما، ولكن بشيء من التحفظ والقيود، وفي ذلك تقول المادة (227) من القانون المدني المصري الجديد ما نصه: كل عمولة أو منفعة أيا كان نوعها اشترطها الدائن إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها على الحد الأقصى المتقدم ذكره وهو (7%) تعتبر فائدة مستمرة وتكون قابلة للتخفيض إذا ما ثبت أن هذه العمولة أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقية يكون الدائن قد أداها ولا منفعة مشروعة (¬1)
¬__________
(¬1) انظر [الوسيط] ، للسنهوري، جـ 2 رقم 512 ص 908.