كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 5)

حكم الإقراض المصرفي في الفقه الإسلامي:
إذا ثبت أنه بيع فهو من البيوع المحرمة مادام في معاوضات ربوية؛ وذلك لتضمنه ربا الفضل وربا النسيئة.
أما ربا الفضل: فالزيادة التي يدفعها المقترض بالإضافة إلى ما اقترضه بناء على الشرط المتفق عليه مع المصرف.
وأما النساء: فلتأجيل ما يدفعه المقترض للمصرف وفاء للدين، وقد يعجز المقترض عن الوفاء في الميعاد فيمتد الأجل ويلزمه دفع فائدة عن الدين الأصلي وما أضيف إليه من الفوائد قبل امتداد الأجل - فيكون ربا مركبا.
ومن الأدلة الدالة على تحريم ذلك ما رواه مسلم في [صحيحه] والإمام أحمد في [المسند] والنسائي في [السنن] عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: «الذهب بالذهب، وزنا بوزن، مثلا بمثل، والفضة بالفضة، وزنا بوزن، مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا (¬1) » ، وما رواه مسلم وأحمد والنسائي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، والآخذ والمعطي سواء (¬2) » ، وما رواه مسلم والإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا
¬__________
(¬1) صحيح مسلم المساقاة (1588) ، سنن النسائي البيوع (4559) ، سنن ابن ماجه التجارات (2255) .
(¬2) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي كتاب البيوع (4563) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (5/320) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .

الصفحة 237