بيد، فإذا اختلفت، هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد (¬1) » .
فقد نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاضلا حالا أو مؤجلا، ونهى عن بيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب مؤجلا والنهي يقتضي التحريم.
والقرض المصرفي قد يكون مبادلة ذهب بذهب أو فضة بفضة مع التأجيل والزيادة، فيحقق فيه ربا الفضل والنساء، وقد يكون مبادلة ذهب بفضة أو فضة بذهب مع التأجيل فيتحقق فيه ربا النساء، وعلى هذا فيكون داخلا في عموم ما دلت عليه الأدلة السابقة من النهي.
وعلى تقدير أنه قرض فهو محرم أيضا؛ لأنه جر نفعا مشروطا، وقد ذكر الفقهاء أن كل قرض جر نفعا مشروطا فهو ربا.
وفيما يلي ذكر طائفة من أقوالهم وما استندوا إليه من أدلة الكتاب والسنة والأثر والمعنى:
¬__________
(¬1) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي البيوع (4561) .
أولا: ذكر طائفة من أقوال الفقهاء في حكم القرض الذي جر نفعا:
قال الكاساني: وأما الذي يرجع إلى نفس القرض فهو ألا يكون فيه جر منفعة فإن كان لم يجر، نحو ما إذا أقرض غلة على أن يرد عليه صحاحا أو أقرضه وشرط شرطا له فيه منفعة (¬1)
وقال الدردير: أو جر منفعة. . كشرط قضاء عفن بسالم أو شرط دفع دقيق أو كعكعة ببلد غير بلد القرض، ولو لحاج؛ لما فيه من تخفيف مئونة حمله ومفهومه الجواز مع عدم الشرط وهو كذلك، ثم شبه في المنع قوله:
¬__________
(¬1) [بدائع الصنائع] (7 \ 395، 396) ، ويرجع أيضا إلى [الفتاوى الهندية] (3 \ 202، 203 - 1) .