كسفتجة - الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقترض نظير ما أخذه منه ببلده - ويحتمل أنه مثال لما جر منفعة، إلا أن يعم الخوف، أي: يغلب سائر الطرق فلا حرمة، بل يندب للأمن على النفس أو المال، بل قد يجب (¬1)
وقال الشيرازي: ولا يجوز قرض جر منفعة، مثل: أن يقرضه على أن يبيعه داره وعلى أن يرد عليه أجود منه أو أكثر منه أو على أن يكتب له سفتجة يربح بها خطر الطريق (¬2) .
وقال ابن قدامة: كل قرض شرط فيه أن يزيد فهو حرام بلا خلاف (¬3) .
¬__________
(¬1) [الشرح الكبير] ومعه [حاشية الدسوقي] (3 \ 225) وما بعدها.
(¬2) [المهذب] (1 \ 304 - 1) .
(¬3) [المغني] (4 \ 360 - 1) .
ثانيا: الأدلة:
أما الأدلة من الكتاب والسنة:
فما جاء في القرآن والسنة من النصوص الدالة على النهي عن الربا وهي كثيرة معلومة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: نص النهي عن الربا في القرآن يتناول كل ما نهى عنه من ربا النساء والفضل والقرض الذي يجر منفعة وغير ذلك فالنص متناول له كله (¬1) .
ومن الأدلة الخاصة في ذلك: ما رواه ابن ماجه بسنده عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي قال: سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال
¬__________
(¬1) [الفتاوى المصرية الكبرى] (1 \ 412) .