كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 5)

في الالتزامات.
إثبات العقد: يثبت العقد طبقا للقواعد العامة، فإذا كان مدنيا بالنسبة لطرفيه وجب اتباع القواعد المدنية، أما إذا كان مدنيا بالنسبة لطرف وتجاريا بالنسبة للطرف الآخر جاز إثباته ضد الأخير بكافة الطرق أيا كانت قيمته، مثلا: يقيده في الحساب الجاري بين الطرفين أو يتقاضى البنك العمولة التي يتقاضاها لفتح الاعتمادات أو حتى بمجرد الشهود أو عبارات واردة في عقد رهن أبرم ضمانا للاعتماد، وإثبات فتح الاعتماد مستقل عن إثبات عمليات تنفيذ الاعتماد ذاته (¬1) .
¬__________
(¬1) [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] (321 - 325) .
د - طبيعته: ثار الخلاف في تحديد طبيعة عقد فتح الاعتماد البسيط هل يقال: إنه قرض، أو أنه قرض معلق على شرط واقف أو أنه عقد غير مسمى أو أنه وعد بالقرض أو أنه عقد مركب من القرض والوديعة؟ وفيما يلي ذكر هذه الآراء ومناقشتها وبيان الراجح منها في نظرهم:
قال الدكتور أدوار عيد: يلاحظ أولا أن ثمة فرقا بين فتح الاعتماد والقرض البات إذ أن العميل المعتمد له لا يتسلم المبلغ فور التعاقد كما هي الحال في القرض، وقد لا يتسلم أي مبلغ إذا لم يجد حاجة له، ويظل مع ذلك عقد فتح الاعتماد قائما منتجا لجميع آثاره في حين أن استلام المبلغ في عقد القرض هو أمر أساسي يتوقف عليه نشوء آثار هذا العقد.
ولا يمكن القول أيضا: إن فتح الاعتماد: هو قرض معلق على شرط واقف، وهو استفادة العميل فعليا من الاعتماد، ما دام أن عدم تحقق هذا

الصفحة 248