كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 5)

مدة من الزمن ما يسمونه عمولة ويدخلون فيها الفائدة، فهذا مع أنه عقد ربوي فهو أيضا من أكل أموال الناس بالباطل؛ لأن البنك لم يدفع شيئا مطلقا، وقد قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (¬1) الآية. وعلى فرض أن يكون عقد فتح الاعتماد البسيط عقد قرض على اختلاف تعبيراتهم عنه، فهو عقد محرم؛ لأنه قرض جر نفعا، وكل قرض جر نفعا مشروطا فهو محرم، وسيبقى في الكلام على القرض البات ذكر طائفة من كلام أهل العلم في بيان حكم القرض الذي جر نفعا، وما استدلوا به من الكتاب والسنة والأثر، وأرى ترك ذكرها هنا اكتفاء بذكرها هناك.
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 188
الثالث: الضمان: قد لا يحتاج العميل إلى أن يكون الاعتماد المصرفي على صورة القرض كما سبق بيانه في القسم الأول، ولكنه يكتفي بما يصدره البنك من تعهد له، إذ أنه يحصل به على الثقة من الشخص الذي يريد أن يتعامل معه أو يمنحه الأجل الذي يريده.
وأهم صور ضمان البنك للعميل أمام الغير ثلاث صور: فالبنك قد يقوم بدور الكفيل لعميله أمام دائن هذا العميل طبقا لما يتفقان عليه من الشروط،، وقد يكون ضمان البنك بصفة خطاب الضمان، وقد يكون على صورة ورقة تجارية -كمبيالة- من جانب العميل.
ويتعهد البنك بقبول هذه الكمبيالة تيسيرا لتداولها، فيمكن العميل عندئذ من خصمها بسهولة والحصول على ما يريده من نقود من البنك الذي يقوم بخصمها، فهذه ثلاث صور: الكفالة، وخطابات الضمان،

الصفحة 262