يعرفه القانون التجاري، إذ هو لا يتضمن تعهد البنك بالدفع حتى ولو تضمن أمرا للمسحوب عليه؛ لأن تعهد الساحب ضمنا بالوفاء عند تخلف المسحوب عليه لا يكفي لاعتبار الورقة سندا تجاريا صرفيا، كما أن وظيفة الشيك السياحي تختلف عن وظيفة السند الإذني أو السند للحامل؛ لأن الشيك السياحي يستهدف مجرد نقل النقود ولا يستخدم أداة للائتمان، وهي الوظيفة الأساسية للسندات التجارية، ومن هذا ندرك أن الشيك السياحي ورقة ابتكرها العرف وأقر حكمها بعيدا عن الأحكام التي وضعها التشريع للأوراق التي قد تشتبه بها. اهـ (¬1) .
¬__________
(¬1) [عمليات البنوك من الوجهة القانونية] ، ص (603، 604) .
الوصف الفقهي الإسلامي:
مر بنا أن من خصائص الشيك: أنه ليس ورقة نقدية، وإنما هو وثيقة بدين تقضي بإحالته من ذمة ساحبه إلى ذمة المسحوب عليه مع بقاء مسئولية ساحبه حتى سداده. وأنه ينبغي ألا يسحب إلا على من لديه مقابل وفائه، وأنه لا يلزم لاعتباره شيكا قبول المسحوب عليه، وهذه الخصائص هي خصائص الحوالة، فإذا قيل: بأن الشيك حوالة كان لهذا القول وجاهته ولم يرد عليه إلا مسألة ضمان الساحب قيمة الشيك حتى يتم سداده؛ لأن الحوالة نقل الدين من ذمة إلى ذمة بمعنى براءة ذمة المحيل من المدين إذا كانت الإحالة على مليء، وقد أجابت الموسوعة الفقهية الكويتية عن هذا الاعتراض بأن الساحب يعتبر محيلا بمبلغ الشيك وضامنا سداده (¬1) .
¬__________
(¬1) [الموسوعة الفقهية الكويتية] ، (الحوالة) ص (239، 240) .