أربابها، ثم حكم الفوائد الربوية بين المسلم والحربي.
وفيما يلي ذكر ذلك:
أولا: من أقوال بعض المفسرين على قوله تعالى:
{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (¬1) الآية:
1 - قال ابن جرير في [تفسيره] : يعني جل ثناؤه بذلك: إن تبتم فتركتم أكل الربا وأنبتم إلى الله عز وجل {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (¬2) من الديون التي لكم على الناس دون الزيادة التي أحدثتموها على ذلك ربا منكم، كما حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (¬3) والمال الذي لهم على ظهور الرجال جعل لهم رؤوس أموالهم حين نزلت هذه الآية، فأما الربح والفضل فليس لهم، ولا ينبغي لهم أن يأخذوا منه شيئا.
حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك قال: وضع الله الربا وجعل لهم رؤوس أموالهم.
حدثني يعقوب قال: حدثنا ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (¬4) قال: ما كان لهم من دين فجعل لهم أن يأخذوا رؤوس أموالهم ولا يزدادوا عليه شيئا.
حدثني موسى بن هارون: قال: حدثنا عمرو قال: حدثنا أسباط عن السدي {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} (¬5) الذي أسلفتم وسقط الربا.
حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة ذكر لنا: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم الفتح: «ألا إن ربا الجاهلية موضوع كله، وأول ربا أبتدئ به ربا العباس بن عبد المطلب (¬6) » .
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 279
(¬2) سورة البقرة الآية 279
(¬3) سورة البقرة الآية 279
(¬4) سورة البقرة الآية 279
(¬5) سورة البقرة الآية 279
(¬6) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن (3087) ، سنن ابن ماجه المناسك (3055) .