كتاب أبحاث هيئة كبار العلماء (اسم الجزء: 5)

لا تظلمون ولا تظلمون، وأول ربا موضوع ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كله (¬1) » ، كذا وجده سليمان بن الأحوص.
وقد قال ابن مردويه: حدثنا الشافعي حدثنا معاذ بن المثنى أخبرنا أبو الأحوص، حدثنا شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (¬2) » ، وكذا رواه من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي حمزة الرقاشي عن عمرو هو ابن خارجة فذكره (¬3) .
¬__________
(¬1) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن (3087) ، سنن ابن ماجه المناسك (3055) .
(¬2) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن (3087) ، سنن ابن ماجه المناسك (3055) .
(¬3) [تفسير ابن كثير] (1\331) المتوفى سنة 774 هـ.
ثانيا: من أقوال بعض شراح الحديث:
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: الآية. وقال: ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟ (¬3) » رواه مسلم.
ومما جاء في شرح هذا الحديث:
وأما الصدقة بالمال الحرام فغير مقبولة، كما في [صحيح مسلم] عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا
¬__________
(¬1) صحيح مسلم الزكاة (1015) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (2989) ، مسند أحمد بن حنبل (2/328) ، سنن الدارمي الرقاق (2717) .
(¬2) سورة المؤمنون الآية 51 (¬1) {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}
(¬3) سورة البقرة الآية 172 (¬2) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}

الصفحة 390