كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرُ بِلَالٍ فِي مَقْتَلِ أُمَيّةَ:
وَذَكَرَ قَتْلَ بِلَالٍ لِأُمَيّةِ بْنِ خَلَفٍ وَلَمْ يَذْكُرْ شِعْرَهُ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرّوَايَةِ وَهُوَ:
فَلَمّا الْتَقَيْنَا لَمْ نُكَذّبْ بِحَمْلَةِ ... عَلَيْهِمْ بِأَسْيَافِ لَنَا كَالْعَقَائِقِ
وَمَطْرُورَةُ حُمْرُ الظّبَاةِ كَأَنّهَا ... إذَا رُفِعَتْ أَشْطَانُ ذَاتِ الْأَبَارِقِ
بَنِي جُمَحٍ قَدْ حَلّ قَعْصٌ بِشَيْخِكُمْ ... عَلَى مَاءِ بَدْرٍ رَأْسِ كُلّ مُنَافِقِ
هَجَمْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ وَاشْتَجَرَتْ بِهِ ... مَصَالِيتُ لِلْأَنْصَارِ غَيْرُ زَوَاهِقِ
هَوَى حِينَ لَاقَانَا وَفُرّقَ جَمْعُهُ ... عَلَى وَجْهِهِ فِي النّارِ مِنْ رَأْسِ حَالِقِ
وَذَكَرَ الزّبَيْرُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ ابْنِ سَلّامٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنّ أُمَيّةَ حِينَ أَحَاطَتْ به الأنصار، قال: يا أحد رأى، أمالكم بِاللّبّنِ حَاجَةٌ؟ قَالَ: وَكَانَ أُمَيّةُ يُذْكَرُ بِفَصَاحَتِهِ، وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِثْلَ هَذَا، ثُمّ قَرَنَ الزّبَيْرُ هَذَا الْحَدِيثَ بِحَدِيثِ أَسْنَدَهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ النّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ حِينَ نَزَلَتْ قُلْ: إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ الزّخْرُفِ: 81 الْآيَةَ، وَكَانَ النّضْرُ قَدْ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ الرّحْمَنِ، فَلَمّا سَمِعَ الْآيَةَ قَالَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ صَدّقَنِي، فَقَالَ لَهُ أُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ- وَكَانَ أَفْصَحَ مِنْهُ- لَا وَاَللهِ، بَلْ كَذّبَك، فَقَالَ: مَا كَانَ لِلرّحْمَنِ مِنْ وَلَدٍ، وَرُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِ أُمَيّةَ، يَا أَحَدٌ: يَا اسْتِفْتَاحٌ، وَمَعْنَاهُ يا هؤلاء أجد راء.
الصفحة 201