كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَذَلِكَ مَا لَا يُرْضِي اللَّه عَزّ وَجَلّ وَلَا يُحِبّهُ، وَلَا مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ، وَلَا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ: أَيْ لِمَا أَوْقَعَ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ الْقَتْلِ.
[الْمُدّةُ بَيْنَ (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) وَبَدْرٌ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ بَيْنَ نُزُولِ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى فِيهَا: وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا. إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً. وَطَعاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً إلّا يَسِيرٌ، حَتّى أَصَابَ اللهُ قُرَيْشًا بِالْوَقْعَةِ يَوْمَ بَدْرٍ.
[تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الغريب]
قال ابن هِشَامٍ: الْأَنْكَالُ: الْقُيُودُ؛ وَاحِدُهَا: نِكْلٌ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ:
يَكْفِيك نِكْلِي بَغْيَ كُلّ نِكْلِ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ.
[مَا نَزَلَ فِيمَنْ عَاوَنُوا أَبَا سُفْيَانَ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ قَالَ اللَّه عَزّ وَجَلّ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ يَعْنِي النّفَرَ الّذِينَ مَشَوْا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصفحة 215