كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَالَ هُمْ الْجِنّ ثُمّ قَالَ عَلَيْهِ السّلَامُ: إنّ الشّيْطَانَ لَا يَخْبِلُ أَحَدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ، ذَكَرَهُ الْحَارِثُ فِي مُسْنَدِهِ «1» وَأَنْشَدَ:
جُنُوحَ الْهَالِكِيّ عَلَى يَدَيْهِ ... مُكِبّا يَجْتَلِي نُقَبَ النّصَالِ
الْهَالِكِيّ: الصّيْقَلُ. وَنُقَبُ النّصَالِ: جَرَبُ الحديد، وصدوه، وَهُوَ فِي مَعْنَى النّقَبِ، وَاحِدَتُهَا نُقْبَةٌ «2» .
حَوْلَ غَنَائِمِ بَدْر: فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِي السّورَةِ: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ يَعْنِي بِإِحْلَالِ الْغَنَائِمِ لِمُحَمّدِ وَأُمّتِهِ لَمَسّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: - لَقَدْ عُرِضَ عَلَيّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ «3» ، وَقَالَ: لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مَا نَجَا مِنْهُ إلّا عُمَرُ، لِأَنّ عُمَرَ كان قد أشار عليه بقتل الأسارى والإنخان فِي الْقَتْلِ، وَأَشَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالْإِبْقَاءِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-
__________
(1) أخرجه ابن أبى حاتم والطبرانى. ولكن قال عنه ابن كثير فى تفسيره: «وهذا الحديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه» ثم قال: وقال عن رأى القائلين بأنهم المنافقون: «وهذا أشبه الأقوال، ويشهد له قوله تَعَالَى: (وَمِمّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ، وَمِنْ أهل المدينة مردوا على للنفاق، لا تعلمهم نحن نعلمهم) ، وابن كثير استهدف فأصاب. وفى الآية دليل آخر «لا تعلمونهم» أما اليهود وفارس، فكان المسلمون يعلمون بهم.
(2) الهالكى: الحداد وهو هنا الصيقل، ويجتلى: يحلو ويصقل، والنصال: جمع نصل، وهو حديدة السهم.
(3) من حديث رواه أحمد ومسلم.

الصفحة 242