كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَفِيهِ أُنْزِلَتْ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَلِكَ أَنّهُ جَاءَ بِصَاعِ مِنْ تَمْرٍ فَوَضَعَهُ فِي الْعَرَقَةِ حِينَ حَثّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى النّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَضَحِكَ مِنْهُ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا: إنّ اللهَ لَغَنِيّ عَنْ صَاعِ أَبِي عقيل «1» .
قربوسه أو قربوس: وَقَعَ فِي أَنْسَابِ الْبَدْرِيّينَ ابْنُ قِرْيُوشٍ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالشّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قِرْيُوسٌ بِالسّينِ الْمُهْمَلَةِ، كَذَا قَيّدَهُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَفِي أَكْثَرِ الرّوَايَاتِ قَرْبُوسٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ الْمَضْمُومَةِ الْمَنْقُوطَةِ بِوَاحِدَةِ، فَقِرْيُوشٌ:
فِعْيُولٌ مِنْ التّقَرّشِ، وَهُوَ التّكَسّبُ، وَبِالسّينِ فِعْيُولٌ مِنْ الْقَرْسِ، وَهُوَ الْبَرْدُ، وَقِرْيُوشٌ بِالشّيْنِ الْمَنْقُوطَةِ أَصَحّ فِيهِ لِأَنّهُ مِنْ التّقَرّشِ وَهُوَ التّكَسّبُ، كَمَا سُمّيَتْ قُرَيْشٌ بِهِ، قَالَهُ قُطْرُبٌ. وَمِمّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا لِعُذْرِ، وَهُوَ مِنْ النّقَبَاءِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيّدُ الْخَزْرَجِ لِأَنّهُ نَهَشَتْهُ حَيّةٌ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ الْخُرُوجَ، هَذَا قَوْلُ الْقُتَبِيّ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إسْحَاقَ وَلَا ابْنُ عُقْبَةَ، وَقَدْ ذَكَرَتْهُ طَائِفَةٌ فِيهِمْ: ابْنُ الْكَلْبِيّ وَجَمَاعَةٌ.
وَذَكَرَ أَبَا الضّيَاحِ وَاسْمُهُ النّعْمَانُ، وَقِيلَ عُمَيْرُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ النّعمان، قتل يوم خيبر.
جدارة أو غدارة: وَذَكَرَ فِي بَنِي النّجّارِ مَنْ يَنْسُبُ إلَى جدارة بن الحارث، وجدارة أخو
__________
(1) حديثه فى البخارى ومسلم.

الصفحة 296