كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأعظم الناس أمانة «1» ، ومن يرد بقريش سؤا يَكُبّهُ اللهُ لِفِيهِ، وَقَالَ: قَالَ عَمّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: زَعَمُوا أَنّ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْته يَبْحَثُ التّرَابَ كَأَنّهُ ثَوْرٌ، فَصَدَدْت عَنْهُ، وَحَمَلَ لَهُ عَلِيّ فَقَتَلَهُ «2» .
السّائِبُ بْنُ أَبِي السّائِبِ:
وَذَكَرَ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ: السّائِبَ بن أبي السائب، واسم أبي السائب صيفي بْنُ عَابِدٍ، وَأَنْكَرَ ابْنُ هِشَامٍ أَنْ يَكُونَ السّائِبُ قُتِلَ كَافِرًا قَالَ: وَقَدْ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ عَنْ ابْنِ الزّبَيْرِ أَنّ السّائِبَ قُتِلَ كَافِرًا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ اتّبَعَ فِي ذَلِكَ قَوْلَ ابْنِ إسْحَاقَ، قَالَ:
وَقَدْ نَقَضَ الزّبَيْرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدّثَنِي يَحْيَى ابن مُحَمّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِكْرِمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَعْبٍ عن أبيه كعب مولى سعيد بن العاصى، قال: مَرّ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَمَعَهُ جُنْدُهُ، فَزَحَمُوا السّائِبَ بْنَ صَيْفِيّ بْنِ عَابِدٍ، فَسَقَطَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فقال: ارفعو الشّيْخَ، فَلَمّا قَامَ قَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ؟
تَصْرَعُونَنَا «3» حَوْلَ الْبَيْتِ؟! أَمَا وَاَللهِ لَقَدْ أردت أن أتزوج أمّك، فقال
__________
(1) فى نسب قريش أنه جعل يقول: أحلام قريش أحلام قريش، ولم يزد. انظر ص 176 كتاب نسب قريش والزيادة منه.
(2) فى النسب: فصمد له على فقتله ص 176.
(3) فى الإصابة: أجئتنا بأوباش الشام يصرعوننا. وقد ذكر الحافظ فى ترجمته أن أبا داود والنسائى رويا من طريق قائده أنه كان شريك النبى «ص وفى السيرة وفى نسب قريش، وفى الإصابة: صيفى بن عائذ بدلا من عابد كما فى-

الصفحة 348