كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَقَوْلُهُ: كَأَنّهُ فُضُلًا، نُصِبَ فُضُلًا عَلَى الْحَالِ، أى: كأن قطنها إذَا كَانَتْ فُضُلًا، فَهُوَ حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي: كَأَنّهُ، وَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ مِنْ صِفَةِ الْمَرْأَةِ لَا مِنْ صِفَةِ الْقَطَنِ، وَلَكِنْ لَمّا كَانَ الْقَطَنُ بَعْضَهَا صَارَ كَأَنّهُ حَالٌ مِنْهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ الضّمِيرِ فِي قَعَدَتْ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَعْمَلَ مَا بَعْدَ إذَا فِيمَا قَبْلَهَا، وَالْفُضُلُ مِنْ النّسَاءِ وَالرّجَالِ: الْمُتَوَشّحُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَالْمَدَاكُ صَلَاءَةُ الطّيبِ «1» ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنْ دُكْت أَدُوكُ، إذَا دَقَقْت، وَمِنْهُ الدّوْكَةُ وَالدّوكَةُ «2» .
وَقَوْلُهُ: مَرّ الدّمُوكِ يُقَالُ: دَمَكَهُ دَمْكًا، إذَا طَحَنَهُ طَحْنًا سَرِيعًا، وَبَكَرَةٌ دَمُوكٌ، أَيْ: سَرِيعَةُ الْمَرّ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا: رَحَى دَمُوكٌ، وَالْمُحْصَدُ الْحَبْلُ الْمُحْكَمُ الْفَتْلُ، وَالرّجَامُ: وَاحِدُ الرّجَامَيْنِ، وَهُمَا الْخَشَبَتَانِ اللّتَانِ تُلْقَى عَلَيْهِمَا الْبَكَرَةُ، وَالرّجَامُ أَيْضًا: جَمْعُ رُجْمَةٍ، وَهِيَ حِجَارَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، جَمْعُ رَجَمٍ وَهُوَ الْقَبْرُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الطّيّب:
تمتّع من رفاد أَوْ سُهَادٍ ... وَلَا تَأْمَلْ كَرًى تَحْتَ الرّجَامِ
فَإِنّ لِثَالِثِ الْحَالَيْنِ مَعْنًى ... سِوَى مَعْنَى انْتِبَاهِك وَالْمَنَامِ
وَارْقَدّتْ «3» : أَسْرَعَتْ، وَمَصْدَرُهُ: ارْقِدَادٌ، وَكَذَلِكَ ارْمَدّتْ،
__________
(1) يعنى الحجر الذى يسحق عليه الطيب.
(2) الدوكة بفتح الدال: يقال: وقعوا فى دوكة: شر وخصومة. والدوكة بالضم: المرض، ووقعوا فى دوكة: شر وخصومة.
(3) فى السيرة: وارمدت ويقول الخشنى فى شرحه للسيرة وارمدت-
الصفحة 367