كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يَا لَك مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شِيشَاءِ ... يَنْشَبُ فِي الْمَسْعَلِ وَاللهَاءِ
أَرَادَ: جَمْعَ لَهَاةٍ. قُلْنَا: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا مُوَلّدًا، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيّا، فَلَعَلّ الرّوَايَةَ فِيهِ: اللهَاءُ بِكَسْرِ اللّامّ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ أَكَمَةَ وَإِكَامٍ، وَقَدْ ذَكَرَهَا أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنّفُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ «1» .
شَرْحُ شِعْرِ أَبِي أُسَامَةَ: وَذَكَرَ شِعْرَ أَبِي أُسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ الْجُشَمِيّ وَفِيهِ:
وَقَدْ زَالَتْ «2» نَعَامَتُهُمْ لِنَفْرِ
الْعَرَبُ تَضْرِبُ زَوَالَ النّعَامَةِ مَثَلًا للفرار، وتقول:
شالت نعامة القوم
__________
- لابن أبى الصلت إلا البيتين الأولين والبيت الخامس والبيت الأخير. أنظر ص 349 ح 2 الروض من هذه الطبعة.
(1) أنظر فى اللسان مادة لها؛ إذ يقول ابن سيدة بعد أن خطأ رواية فتح اللام فى لها: إن فعلة يكسر على فعال- بكسر الفاء- ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم: أضاة وإضاء، ومثله من السالم: رحبة ورحاب، ورقبة ورقاب، قال ابن برى: إنما مد قوله فى المسعل واللهاء للضرورة، قال: هذه الضرورة على من رواه بفتح اللام، لأنه مد المقصور وذلك مما ينكره البصريون. قال: وكذلك ما قيل فى هذا البيت:
قد علمت أم أبى السعلاء ... أن نعم مأكولا على الخواء
فمد السعلاء والخواء ضرورة
(2) فى السيرة: شالت.
الصفحة 374