كتاب الروض الأنف ت الوكيل (اسم الجزء: 5)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَذَكَرَ أَهْلُ اللّغَةِ أَنّ الْكَشِيشَ أَوّلُ رُغَاءِ الجمل، ثم الكتيت «1» ثم الهدر، ثم القرفرة، ثُمّ الزّغْدَ، وَيُقَالُ زَغَدَ يَزْغُدُ ثُمّ الْقُلَاخُ [أَوْ الْقَلْخُ أَوْ الْقَلِيخُ الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ] إذا جعل كأنه يتقلّع.
وقوله: وأكنف مجناء «2» ، يَعْنِي: التّرْسَ، وَهُوَ مِنْ أَجَنَأْت الشّيْءَ، إذَا جَنَيْته فَهُوَ مُجْنَأً، وَيَعْنِي بِصَفْرَاءَ الْبُرَايَةِ: الْقَوْسَ، وبرايتها: ما برى منها، وجعلها صفراء لجدّتها وفوّتها. وَقَوْلُهُ: وَأَبْيَضَ كَالْغَدِيرِ: أَرَادَ السّيْفَ، وَعُمَيْرٌ اسْمُ صَانِعٍ، وَالْمَدَاوِسُ: جَمْعُ مِدْوَسٍ، وَهِيَ الْآلَةُ الّتِي يُدَوّسُ بِهَا الْحَدّادُ، وَالصّيْقَلُ مَا يَصْنَعُهُ، وَوَصَفَهُ إيّاهَا بِالْمُغْرِ، الْمُغْرُ:
جَمْعُ أَمْغَرَ، وَهُوَ الْأَحْمَرُ، وَالْخَادِرُ: الدّاخِلُ فِي الْخِدْرِ وَمُسْبَطِرّ: غَيْرُ مُنْقَبِضٍ.
وَقَوْلُهُ: يَقُولُ لِي الْفَتَى سَعْدٌ هَدِيّا. الْهَدْيُ: مَا يُهْدَى إلَى الْبَيْتِ، وَالْهَدْي أَيْضًا الْعَرُوسُ تُهْدَى إلَى زَوْجِهَا، وَنَصَبَ هَدْيًا هُنَا عَلَى إضْمَارِ فِعْلٍ، كَأَنّهُ أَرَادَ اهْدِ هَدْيًا.
شَرْحُ الْقَصِيدَةِ الْفَاوِيّةِ لِأَبِي أُسَامَةَ:
وَقَوْلُهُ فِي الشّعْرِ الفاوىّ: كأن رؤسهم حَدَجٌ نَقِيفُ. الْحَدَجُ: جَمْعُ حَدَجَةٍ، وَهِيَ الْحَنْظَلَةُ، والنّقيف: المنقوف، كما قال امرؤ القيس:
__________
(1) فى القاموس فى مادة كت: الكنيت أول هدر البكر. وفى مادة كشيش قال: الكشيش من الجمل: أول هديره. وهو دون الكت.
(2) هو فى السيرة: أكلف. ويقول أبو ذر. من رواه باللام فإنه يعنى ترسا أسود الظاهر، ومن رواه أكنف- بالنون- فهو الترس أيضا مأخوذ من كنفه أى: ستره.
الصفحة 383