كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

104 - حكم وضوء المصاب بالوسوسة القهرية
س: إنه أصيب بالوسوسة في كثير من الأمور، وأهمها الوضوء، حيث وصل به الحال إلى أن يترك من يتابعه، ويعد مرات غسله لأعضائه، ويناقش في الإجابة المتوقعة، حتى إنه يقول: ستقول سماحة الشيخ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (¬1)، فكيف تكون استطاعتي، ويقول: إن مرضه لخصه الأطباء؛ بأنه من الوسوسة القهرية، ويرجو توجيهه؟ جزاكم الله خيرا (¬2)
ج: هذه الوساوس التي يبتلى بها بعض الناس في الوضوء، أو في الصلاة، أو في غير ذلك كلها من الشيطان، والله أرشدنا سبحانه للتعوذ منه، فقال عز وجل: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (¬3) {مَلِكِ النَّاسِ} (¬4) {إِلَهِ النَّاسِ} (¬5) {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} (¬6)، فعليك أن تتعوذ بالله من شر هذا العدو دائما، عند الوضوء، وعند الصلاة، وفي غير هذا من شؤونك، إذا هجم عليك بالوسوسة فهو عدوك، كما قال الله سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (¬7)
¬__________
(¬1) سورة التغابن الآية 16
(¬2) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (101).
(¬3) سورة الناس الآية 1
(¬4) سورة الناس الآية 2
(¬5) سورة الناس الآية 3
(¬6) سورة الناس الآية 4
(¬7) سورة فاطر الآية 6

الصفحة 144