كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
وجل فيما يوجب الوضوء: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬1) النساء، فالمراد بذلك الجماع، قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬2)، فقوله سبحانه: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} (¬3)، هذا فيه الوضوء الحدث الأصغر وقوله {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬4) النساء هذا فيه الجنابة، ويعني إتيان النساء، والله يكني عن الجماع بالملامسة واللمس، وليس المراد لمس اليد ولا مس القبلة، فالمراد الجماع، هذا هو المعنى الصحيح لتفسير الآية.
¬__________
(¬1) سورة المائدة الآية 6
(¬2) سورة المائدة الآية 6
(¬3) سورة المائدة الآية 6
(¬4) سورة المائدة الآية 6
س: هل مس يد المرأة ليد الرجل، وليس هناك قصد هل يؤثر ذلك على وضوئهما أو لا؟ (¬1)
ج: مس المرأة فيه تفصيل، وله ثلاث حالات: إحداها: أن يمسها بشهوة.
الثانية: ألا يمسها بشهوة، بل مس عادي.
الثالثة: أنه سواء بشهوة، أو بغير شهوة، لا يضر.
والصواب أن مسها لا ينقض الوضوء، سواء كان عن تلذذ أو من غير تلذذ هذا هو الصواب، وأما قوله سبحانه {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬2) النساء
¬__________
(¬1) السؤال الثالث من الشريط رقم (362).
(¬2) سورة المائدة الآية 6