كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

، فالمراد به الجماع، جامعتم النساء، فمس المرأة إذا مسها لغير شهوة لا ينقض الوضوء، وهكذا لو مسها متلذذا مس يدها، أو قبلها فإنه لا ينتقض وضوؤه لذلك، قد قالت عائشة رضي الله عنها: «إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها، ثم يصلي ولا يتوضأ (¬1)» فالمقصود أن تقبيل المرأة، أو مس يدها، أو قدمها، أو وجهها لا ينقض الوضوء على الصحيح مطلقا، إلا إذا خرج منه شيء كالمذي انتقض وضوءه، أما ما دام مس من دون شيء لا يخرج شيء، فالصواب أن هذا المس لا ينقض الوضوء؛ لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: «كان يقبل بعض نسائه، ثم يصلي ولا يتوضأ (¬2)».
اللهم صل وسلم عليه.
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في المجتبى في كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القبلة، برقم (170)، بلفظ يقبل بعض أزواجه.
(¬2) سنن الترمذي الطهارة (86)، سنن النسائي الطهارة (170)، سنن أبو داود الطهارة (178)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (502)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 210).
س: إذا حصل أن لمست يدي يد زوجتي عفوا أو العكس فهل ينقض الوضوء أم لا؟ (¬1)
ج: مس المرأة سواء كان ذلك عمدا، أو من غير عمدا لا ينقض الوضوء على الصحيح، قد اختلف العلماء في ذلك، فقال بعضهم: إن مسها ينقض الوضوء مطلقا.
وقال بعضهم: لا ينقض الوضوء مطلقا.
¬__________
(¬1) السؤال العاشر من الشريط رقم (8).

الصفحة 213