كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

س: هل لمس الرجل ليد الزوجة، أو ليد المرأة الأجنبية عنه بغير قصد ناقض للوضوء؟ (¬1)
ج: مس المرأة لا ينقض الوضوء، زوجته أو محرمه أو غيرهما، لا ينقض الوضوء، إلا إذا خرج مني أو مذي، إذا خرج المذي يغسل ذكره ويتوضأ، أو خرج مني بشهوة عليه غسل الجنابة، أما إذا مسها أو قبل زوجته أو مسها ولم يحصل شيء لا ينتقض الوضوء، أما قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬2)، فالمراد به الجماع، يكني به الرب عن الجماع، هذا هو الصواب، لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، هذا هو الصواب سواء عن شهوة أو عن غير شهوة، هذا هو القول الحق، لكن لو لمسها؛ قبل زوجته فخرج منه مذي هذا يوجب الوضوء، يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ، أما إذ أمنى خرج منه المني يعني سبقته الشهوة هذا عليه غسل الجنابة، والنبي صلى الله عليه وسلم «كان يقبل نساءه ويصلي، ولا يتوضأ (¬3)»، «كان يباشرهن ويقبلهن ويصلي ولا يتوضأ عليه الصلاة والسلام (¬4)».
¬__________
(¬1) السؤال الثامن والخمسون من الشريط رقم (418).
(¬2) سورة المائدة الآية 6
(¬3) سنن النسائي الطهارة (170)، سنن أبو داود الطهارة (178)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (503)، مسند أحمد (6/ 62).
(¬4) سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (503).

الصفحة 216