كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

المرأة ينقضه مطلقا، وبعضهم قال: مسها إذا كان بشهوة، عن تلذذ ينقض.
والصواب أنه لا ينقض مطلقا، إلا إذا خرج منه شيء مذي أو مني، وإلا فإنه لا ينقض، مجرد لمس المرأة زوجته، أو غير زوجته الصواب أنه لا ينقض.
وقد «كان النبي يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ (¬1)» اللهم صل وسلم عليه.
أما قوله جل وعلا: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬2)، فهذا المراد به الجماع.
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في المجتبى في كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القبلة، برقم (170).
(¬2) سورة المائدة الآية 6
س: هل لمس الزوج لزوجته، أو العكس يبطل الوضوء؟ (¬1)
ج: هذا فيه تفصيل: إذا كان اللمس ليس عن شهوة؛ أخذ منها شيئا أو ناولها شيئا هذا لا يبطل الوضوء، وهكذا لو كان عن شهوة عن تلذذ فالصواب أنه لا يبطل الوضوء أيضا في أصح قولي العلماء، أما قوله جل وعلا: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬2)، فالمراد بالآية الجماع في أصح قولي العلماء، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما والجماعة: ليس المراد اللمس باليد، وفي قراءة: (أو لمستم)، فالمراد باللمس والملامسة المراد بذلك في أصح قولي العلماء الجماع.
¬__________
(¬1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (262).
(¬2) سورة المائدة الآية 6

الصفحة 218