كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
«والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام (¬1)» أما مع المحارم فلا بأس أن يصافح زوجته، وأمه، وأخته وبنته، لا بأس.
¬__________
(¬1) متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات، برقم (4891)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء، برقم (1866).
س: هل لمس المرأة يبطل الوضوء؟ (¬1)
ج: الصواب أنه لا يبطل الوضوء مطلقا ولو كان بشهوة، ولو كان بتلذذ، ولو قبلة لزوجته مثلا، أو مسها.
هذا غير صحيح، هذا هو الصواب.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه ينتقض الوضوء إذا كان بشهوة، والصواب أنه لا ينتقض الوضوء في ذلك، بل الوضوء صحيح؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه قبل بعض نسائه ثم صلى، ولم يتوضأ عليه الصلاة والسلام (¬2)».
أما قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬3)، فهذا المراد به الجماع في أصح قولي العلماء، كما قال ابن عباس وجماعة: إن المراد بـ (لامستم) يعني: جامعتم.
ولهذا قال قبل ذلك سبحانه وتعالى
¬__________
(¬1) السؤال السادس من الشريط رقم (395).
(¬2) سنن النسائي الطهارة (170)، سنن أبو داود الطهارة (178)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (503)، مسند أحمد (6/ 62).
(¬3) سورة المائدة الآية 6