كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (¬1)، فالأصل الإباحة للعباد، إلا إذا ثبت أن هذا العطر استخرج من شيء يسكر كثيره، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام (¬2)»
هكذا يقول عليه الصلاة والسلام.
فإذا علم المؤمن علما لا شك فيه، أن هذا العطر من مادة كثيرها يسكر، فإنه لا يستعمله، أما إذا لم يعلم ذلك، فإنه لا حرج عليه، في استعمال العطر بأنواعه، ولا حرج فيه عليه في بيعه وشرائه، وكونه في ملابسه، كل ذلك لا حرج فيه، لأن الأصل هو الإباحة والحمد لله.
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 29
(¬2) أخرجه الترمذي في كتاب الأشربة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام، برقم (1865)، وأبو داود في كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر، برقم (3681)، والنسائي في كتاب الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره، برقم (5607).
س: انتشر قول البعض من الناس أن من تطيب بالروائح العادية المنتشرة وكان متوضئا انتقض وضوؤه، هل هذا صحيح (¬1)؟
ج: هذا لا أصل له هذا كلام باطل، التطيب لا ينقض الوضوء مطلقا لكن الذي يسكر من الكولونيا لا يستعمل لكن أطيب الأطياب
¬__________
(¬1) السؤال الثالث والثلاثون من الشريط رقم (418).

الصفحة 251